احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

477

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وَزَكاةً كاف ، ومثله : تقيّا ، إن نصب ما بعده بفعل مقدّر ، أي : وجعلناه برّا ، وليس بوقف إن عطف على تقيّا ، وتقيّا خبر لكان عَصِيًّا كاف حَيًّا تامّ ، إذا ظرف لما مضى لا يعمل فيه اذكر ، لأنه مستقبل ، بل التقدير اذكر ما جرى لمريم وقت كذا شَرْقِيًّا جائز حِجاباً حسن بَشَراً سَوِيًّا كاف ، ومثله : أعوذ بالرحمن منك ، لأن قوله : إن كنت تقيّا ، شرط وجوابه محذوف دلّ عليه ما قبله ، أي : فإني عائدة منك ، أو فلا تتعرّض لي ، أو فستتعظ . وقيل : إن تقيّا كان رجلا فاسقا فظنت أنه هو ذلك الرجل ، فمن ذلك تعوّذت منه ، ويجوز أن تكون للمبالغة ، أي : إن كنت تقيّا فإني أعوذ منك ، فكيف إذا لم تكن كذلك ؟ فعلى هذا لا يجوز الوقف على منك تَقِيًّا كاف . ومثله : زكيّا ، وكذا : بغيا عَلَيَّ هَيِّنٌ جائز ، إن جعلت اللام للقسم ، وهو غير جيد ، لأن لام القسم لا تكون إلا مفتوحة ، وليس بوقف إن جعلت لام كي معطوفة على تعليل محذوف تقديره لنبين به قدرتنا ولنجعله وهو أوضح . وما قاله أبو حاتم السجستاني ، من أن اللام للقسم حذفت منه النون تخفيفا ، والتقدير ، ولنجعله مردود ، لأن اللام المكسورة لا تكون للقسم كما تقدّم في براءة رَحْمَةً مِنَّا كاف مَقْضِيًّا تامّ قَصِيًّا كاف إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ جائز ، ومثله : قبل هذا مَنْسِيًّا كاف أَلَّا تَحْزَنِي حسن سَرِيًّا كاف ، من قرأ ، تساقط بتشديد السين ، وهي قراءة الجمهور غير حفص ، أصله تتساقط فأدغمت التاء في السين ، وكذا : من قرأ تساقط بحذف التاء فعليهما فنصب رطبا على التمييز . وأما من قرأ تساقط بضم التاء وكسر القاف مضارع ساقط أو يساقط بضم الياء وكسر